قال: لو ذهبت أحدثك
عن جرائمها لما انتهينا.. ولذلك سأكتفي بتحديثك عن الجرائم التي أسست لتلك الدولة
العظمى التي لا تزال تنشر الخراب في العالم.. في نفس الوقت الذي تصم كل من يخالفها
بالإرهاب.
قلت: تقصد أمريكا؟
قال: أجل.. فأمريكا
ثمرة خبيثة من ثمار اليهودية والمسيحية والأفكار الرومانية التي لبست لباس الفلسفة
الحديثة.
قال: في عام 1664م،
صدر كتاب بعنوان (العملاق) كتبه (يوردجاك) تضمن نصائح للقيادات الأنجلوساكسونية
المتزعمة للمهاجرين البروتستانت إلى القارة الأمريكية الجديدة، جاء فيه: (إن إبادة
الهنود الحمر والخلاص منهم أرخص بكثير من أي محاولة لتنصيرهم أو تمدينهم ؛ فهم
همج، برابرة، عراة، وهذا يجعل تمدينهم صعباً، إن النصر عليهم سهل، أما محاولة
تمدينهم فسوف تأخذ وقتاً طويلاً، وأما الإبادة فإنها تختصر هذا الوقت، ووسائل
تحقيق الانتصار عليهم كثيرة: بالقوة، بالمفاجأة، بالتجويع، بحرق المحاصيل، بتدمير
القوارب والبيوت، بتمزيق شباك الصيد، وفي المرحلة الأخيرة: المطاردة بالجياد
السريعة والكلاب المدربة التي تخيفهم ؛ لأنها تنهش
[271] انظر هذه
التفاصيل وغيرها في: أمريكا واسرائيل وعقدة الدم، د. عبد العزيز بن مصطفى كامل.