فقد أمر بمد الجسم بحاجاته
المختلفة من الطعام والشراب، باعتبارهما من نعم الله على عباده:﴿
فَلْينظر الإنسان إلى طَعَامِهِ ﴾ (عبس:
24)
وقد قاوم الإسلام لهذا
محاربة الجسد، والحرمان من الطعام والشراب واللذائذ المحلّلة، تلك المحاربة التي
دعا لها المترهّبون وأمثالهم ممّن يعتقدون أنّ محاربة الجسد، وتعذيبه بالجوع،
والعطش، والحرمان يؤدي إلى تقوية الروح، وتنمية الملكات النفسيّة والأخلاقيّة.
فقد استنكر القرآن على
هؤلاء المنحرفين موقفهم هذا من المتع الجسديّة، والطيّبات التي أنعم الله بها على
عباده، فقال:﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينةَ اللهِ الَّتي أخرَجَ
لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزق ﴾ (الأعراف:
32)
قلت: فما الشرط الرابع؟
قالت: تحمل تلك العقوبات
الشديدة في حال التفريط في الطقوس الكثيرة التي يتطلبها نظام الرهبانية..
سأذكر لك نموذجا عن بعض
ذلك من تعاليم القديس (كولمبان) الذي أسس الأديرة في جبال الفوج بفرنسا.. فمن
تعاليمه: (يجب أن تصوم كل يوم وتصلى كل يوم وتعمل كل يوم وتقرأ كل يوم، وعلى
الراهب أن يعيش تحت حكم أب واحد)
(ويجب أن يأوي إلى
الفراش وهو متعب يكاد يغلبه النوم وهو سائر في الطريق)
وكانت العقوبات صارمة أكثر
ما تكون بالجلد: ستة سياط إذا سعل وهو يبدأ ترنيمة أو