قالت: لهذا علاقة وطيدة
بالروحانية الإسلامية.. فأهم خصائص الإسلام أنه دين الفطرة.. والفطرة هي الطبيعة
التي خلق عليها الإنسان.. أو النظام الذي يتحكم في الإنسان.. وهذه الفطرة لا ينبغي
تدنيسها ولا تحريفها.. بل لا ينبغي للروحانية أن تحرف هذه الفطرة عن مسارها.
ففي الإسلام ـ كما ذكرت
لك ـ تلتقي الروحية مع المادية، ويجتمع الدين مع الدنيا، وتتشابك أشواق الروح مع
الغرائز التي خلقت في الإنسان، ولم يكن له أن يخرج عنها.
وهذا بخلاف كل ما نعرفه من
فلسفات وأديان ومذاهب..
ففي اليهودية تطغي المادية
المحضة.. فلا تكاد تجد للروحانية أثرا، ولا تكاد ترى للآخرة مكانا، حتى الوعد
والوعيد لا يتعلقان إلا بأمور دنيوية.
أما المسيحية.. ففي
الإنجيل: (لا يدخل غني ملكوت السموات، حتى يدخل الجمل في سم الخياط..).. وقال
المسيح لشاب آمن به ودخل في دينه: (إذا أردت أن تكون كاملا فاذهب وبع ما تملك
واعطه للفقراء، ثم تعال واتبعني).. وقال
لتلاميذه: (وأنتم فلا تبحثوا عما تأكلون وما تشربون ولا تهتموا لذلك، لأن هذه
الأشياء إنما يبحث عنها غير المؤمنين)
لقد ذكر الأستاذ (ليكي) في
كتاب (تاريخ أخلاق أوروبا) صورا لجموح الرهبانية