responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 302
عليه، وإما فهم على غير حقيقته([230]).

وبمثل هذا نطق كل العارفين.. فقد قال الشيخ علوان الحموي (ت 936هـ) في تعليقه على كلام محمد بن واسع تلميذ الحسن البصري في فنائه عن الخلق بالحق: (ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله فيه) قال معلقاً على هذا: (مذهب أهل الحق أن مولانا عز وجل لا يحل في شيء، ولا يحل فيه شيء، وكلما ورد عليك ما يوهم ظاهره الحلول فأوله)

وقد بين الشيخ الهجويري (ت. 470هـ) في كتابه (كشف المحجوب) تعليقاً على هذه العبارة قوله: (إن المرأ عندما تغلبه المحبة للذات الإلهية يصل إلى مرحلة لا يرى فيها الصنع وإنما يرى الصانع)

وقال أحد العارفين: (أراد بهذه الرؤية الشهود لا رؤية البصر لأن الرؤية من خصائص البصر، والشهود من خصائص البصيرة)

سكتت قليلا، ثم قالت: لقد نطق القرآن بهذه المعاني.. بل إن تأمل القرآن هو الذي جعل هؤلاء العارفين يصلون إلى ما وصلوا إليه من حقائق..

اسمع لهذه الآية.. وحاول أن تعيشها.. ففيها من الحقائق ما يجعل القلب لا يعرف وجهه إلا الله نافيا ما سواه..:﴿ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (الحديد:3)

فالتأمل في المعاني العميقة التي تحملها هذه الأسماء يلبس الأشياء جميعا ثوب العدم، ليبقى


[230] انظر: اليواقيت والجواهر:1/80 –81 ) وقد قال ابن عربي في الفتوحات (جـ4 ص372-379):( ما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد ومن قال بالحلول فهو معلول لا دواء له )

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 302
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست