فلا الحمد
في ذا ولا ذاك لي ولكن لك الحمد في ذا وذاكا
كان صوتا رقيقا عذبا
روحانيا.. فانجذبت إليه، كما انجذبت زهرة عباد الشمس للشمس..
على عشب ذلك الحقل
رأيتها.. رأيت (آنا ماري شميل)، ولم أكن أعرفها، مع كونها من أهل بلدي القلائل
بجامعة السوربون.. اقتربت منها، وقلت: هل عادت رابعة العدوية إلى الحياة؟
قالت: أنا لست رابعة..
ولكني عاشقة لرابعة، كعشق هذه الأزهار للشمس.
قلت: وما الذي جذبك لها؟
قالت: الحب.. الحب هو أعظم
جاذب في هذا الوجود.. ولم أر أحدا يتحدث عنه بمثل تلك اللوعة التي تتحدث عنه بها
رابعة، وإخوانها من القديسين.
قلت: لا شك أنك لا تعرفين
المسيحية.. فالمسيحية هي دين الحب.. وفي كتابها المقدس تلك الآية التي لا نظير لها
في أي كتاب من الكتب المقدسة التي تملأ الدنيا.
في الكتاب المقدس هذه
العبارة المقدسة (الله محبة)
ابتسمت، وقالت: اسمح
للمارقة أن تجيبك لتؤكد لك من مروقها ما كنت تجهله.