قلت: إني أعجب
لك.. كيف تقول هذا.. ومع ذلك لم أرك في يوم من الأيام ترقى منبرا من المنابر لتعلن
إسلامك.
ابتسم، وقال: لله من
المنابر ما لا تراه.. ولإعلان الإسلام من الصيغ ما لا تسمعه.
قلت: فأنت مسلم إذن!؟
قال: كم وددت لو كنت
كذلك..
قلت: فما الذي يحول بينك
وبينه!؟
قال: أنسيت أخاك التوأم!؟
قلت: ما باله.. لقد تركته
في ألمانيا بألف خير وعافية.
قال: إن لي توأما مثله..
لا يختلف عنه في شيء.. يضع ألف حجاب بيني وبين محمد.. ولكني يوشك أن أتخلص من حجبه
جميعا لتشملني أنوار تلك الشمس التي شملت العالمين.
قال ذلك، ثم انصرف ليتركني
بجانب تلك الشجرة أمسح بعض آلامها.. وفي ذلك الحين تنزلت علي أشعة جديدة، اهتديت
بها بعد ذلك إلى شمس محمد (ص).