وفي حديث آخر: (ألا
أحدثكم حديث رجلين من بني إسرائيل؟ كان أحدهما يسرف على نفسه، وكان الآخر يراه بنو
إسرائيل أنه أفضلهم في الدين والعلم والخلق، فذكر عنده صاحبه، فقال: لن يغفر الله
له، فقال الله لملائكته: (ألم يعلم أني أرحم الراحمين؟ ألم يعلم أن رحمتي سبقت
غضبي؟ فاني أوجبت لهذا الرحمة، وأوجبت على هذا العذاب، فذا تتألوا على الله)([219])
وفي حديث آخر: (قال رجل لا
يغفر الله لفلان، فأوحى الله إلى نبي من الانبياء أنها خطيئة، فليستقبل العمل)([220])
وفي حديث آخر ورد ما هو
أعظم من ذلك، فقد قال (ص): (كان رجل يصلي، فلما سجد أتاه رجل فوطئ
على رقبته، فقال الذي تحته: والله لا يغفر لك الله أبدا، فقال الله عزوجل: تألى
عبدي أن لا أغفر لعبدي، فاني قد غفرت له)([221])
وقد سمى محمد هؤلاء الذين
زعموا لأنفسهم امتلاك خزائن الجنان (المتألين)([222])، فقال:
(ويل للمتألين من أمتي، الذين يقولون: فلان في الجنة، وفلان في النار)([223])
بل أخبر عن هلاك هذا النوع
من الناس، فقال: (إذا سمعت الرجل يقول: هلك الناس