وقد رسخ محمد بسلوكه وهديه
هذه المعاني.. حيث كان يصحبه العرب والعجم، والبيض والسود، والأحرار والرقيق، ولم
يكن يميز أحدهم عن الآخر.
وقد ورد في الحديث: خطبنا
رسول الله (ص) في أوسط أيام التشريق
خطبة الوداع فقال: (يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي
على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا
بالتقوى ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾
(الحجرات:13)، ألا هل بلغت؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فليبلغ الشاهد الغائب)([209])
وفي حديث آخر، قال: (إذا
كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي ألا إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت
أكرمكم أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا فلان ابن فلان خير من فلان بن فلان فاليوم
أرفع نسبي وأضع نسبكم أين المتقون)([210])
وفي حديث آخر قال: (إن
الله عز وجل أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس بنو آدم وآدم من تراب
مؤمن تقي وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم أو
ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها)([211])
وفي حديث آخر: (أنسابكم
هذه ليست بمسبة على أحدكم، كلكم بنو آدم ليس لأحد