قال: فقد اعتبر الإسلام
هذا النوع من الأخوة مرتبة من المراتب.. وهي لا تلغي غيرها من المراتب، كما لا تلغي
الصداقة ولا القرابة غيرها من العلاقات.
قلت: عرفت القسمين اللذين
تعامل معهما الإسلام معاملة الأخوة.. لكن هناك من تعامل معهم معاملة العداوة..
وأمر المسلمين بمعاداتهم واعتبر ولاءهم من نواقض الإخلاص للإسلام.
قال: أولئك هم المحاربون
الظالمون المعتدون..
قلت: فكيف تخلفت أخوة الإسلام
عن هؤلاء؟
قال: هي لم تتخلف.. ولكنهم
هم الذين تخلفوا عنها..
الإسلام يتعامل بمنطق
الرحمة مع الجميع.. حتى أن أخص خصائص محمد التي وصفه بها القرآن هي كونه رحمة
للعالمين.
ولذلك فإن الإسلام مع
المحاربين يتلمس كل السبل لعدم وقوع الحرب بينه وبينهم.. ولكن الحرب إذا فرضت
نفسها.. ولم يكن هناك مندوحة عنها أجازها الإسلام أو فرضها بحسب الظروف والأحوال
مع آداب كثيرة وأخلاق عظيمة لم أر لها مثيلا في أي دين من الأديان..