وخالقه،
وإنما هو إلى جانب ذلك المنعم المتفضل.. الرزاق ذو القوة المتين.. المدبر لأمر
الوجود كله.. الفعال لما يريد.. يقول القرآن في صفة الله:﴿ هُوَ الْأَوَّلُ
وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ (الحديد:3)
وهو الذي ﴿ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
(البقرة:28).. و﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ
إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23)
هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
ْ(24)﴾(الحشر).. و﴿ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ
وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4)﴾(الإخلاص)
ولله في التصور الإسلامي
سنن في التعامل مع خلقه.. هي بمثابة القوانين التي تنظم حياتهم كما تنظم حياة جميع
الوجود.
فالبذخ المادي.. والترف
المعيشي الذي نتصوره حضارة، ونقيس الأمم على أساسه لا يعني شيئا بالنسبة للسنن
الإلهية.. ذلك أنه قد يكون نوعا من التخمة القاتلة، أو من السمن الكاذب: