responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 231
أرأيت هذا المجنون الثاني.. إنه يقر بإله.. ولكنه يعزله.. وما جدوى إله معزول.

أتدري ما الذي أفضى إليه هذا القول؟

قلت: أنبئني.

قال: إن كل اختلال حصل في هذه الحضارة لم يحصل إلا بسبب هذا الموقف من الإله.. إن عزلها الإنسان عن الله هو الذي جعلها تسقط في أحضان الشيطان.. وهي سائرة خلف خطاه لن ينقذها إلا هدي محمد.

قلت: لم؟

قال: لأنه يستمد من المنبع الذي نبع منه الإنسان.

قلت: إن كان ذلك بسبب إخباره بأن الإنسان مخلوق خلقه الله.. فهو مما تتفق عليه جميع الأديان.. بل إن قوم محمد من المشركين كانوا يقولون ذلك، فقد ذكرهم القرآن، فقال:﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)﴾(الزخرف)

قال: ليس ذلك فقط ما أقصده.. إن هؤلاء المشركين، ومثلهم كل الأديان التي تحمل تصورات خاطئة عن رب الإنسان لا تساهم إلا في زيادة خطأ معرفة الإنسان بنفسه، وبالتالي الخطأ في كل ما يرتبط به.

التفت إلي، وقال: فلنفرض أنه أتيحت لك طاقة كهربائية تستطيع أن تستخدمها في مجالات شتى، فهل يكون سلوكا علميا سليما أن تقول: لا يهمني مصدر هذه الطاقة، ولن أشغل نفسي بمحاولة التعرف على هذا المصدر، إنما الذي يعنيني هو هذه الطاقة ذاتها، وطريقة

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست