قال: أجل.. لقد تضمن
الكلام المقدس الذي تنزل عليه.. وتضمنت الكلمات العظيمة التي نطق بها حقيقة
الإنسان.. وهي الحقيقة التي بنيت على أساسها حقوق الإنسان في الإسلام..
قلت: أراك تدمج كلامك عن
الحقيقة بالحقوق.
قال: لأن الخطأ الذي وقع
فيه قومنا هو فصلهم بين الحقيقة والحقوق.. أو هو انطلاقهم في سن الحقوق من معلومات
خاطئة.
نظر إلى الشجرة، وقال: هذه
الشجرة.. إذا لم نعرف حقيقتها ونوعها وجنسها وأصناف حاجاتها، فإننا لا يمكن أن
نتعامل معها معاملة صحيحة.. بل قد نسقيها سما، ونحن نتصوره دواء.
قلت: فحدثني عن تصور
الإسلام لحقيقة الإنسان التي بنى عليها تصوره لحقوقه.
قال: لقد طفت المذاهب..
وسألت أرباب الأفكار.. وجلت على الحضارات والأديان أسألها عن الإنسان، فلم أجده
إلا عند محمد.