وترك
لنا من التعاليم السامية ما يعيد الإنسان إلى فطرته وطبيعته التي جبل عليها.
قلت: من تقصد؟
قال: محمد..
قلت: نبي الإسلام!؟
قال: بل نبي الإنسان..
محمد هو النبي الوحيد الذي لا تزال تعاليمه هي العلاج الوحيد للإنسانية.. وهي
الأمل الوحيد لعودة الفطرة الإنسانية.
قلت: ما سر ذلك؟
قال: إن محمدا يتلقى
معارفه عن الإنسان، لا من عقله، ولا من تجاربه، ولا من بحوثه، بل يتلقاها من مصدر
لعله هو المصدر الذي خلق الإنسان.. ومن خلق الإنسان عرف حقيقته، وعرف حقوقه.
قلت: نحن الآن في عصر
العلوم.. أترى مخابرنا التي وسعت كل شيء ضاقت بمعرفة الإنسان.
قال: أجل.. لأن الإنسان
ليس مادة جامدة.. وليس شيئا واحدا.. إنه في كل لحظة كيان جديد، بل هو في كل لحظة
كيانات كثيرة..
والأمر ليس قاصرا على
الفرد.. بل على المجموع.. فلكل إنسان إنسانيته الخاصة التي تميزه عن غيره.
فهل يمكن لمخابرنا مهما
دقت مقاييسها أن تضع كل البشر وفي كل لحظة من لحظات