الفجور
وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا)([177])
بل اعتبر الكذب وما يرتبط
به من النفاق الذي توعد القرآن أهله بالدرك الأسفل من النار، ففي الحديث: (أربع من
كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى
يدعها، إذا ائتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)([178])
***
ما وصل (آرثر جون آربري)
من حديثه إلى هذا الموضع حتى امتلأت عيناه بدموع لم يملك حبسها.
قلت: ما الذي يبكيك؟
قال: يبكيني أمران:
أما أولهما، فنقض الكثير
من المسلمين للعهود التي عهد إليهم بها نبيهم، وتركهم للقيم الرفيعة التي جاءهم
بها طلبا لما عندنا، وهم يعلمون أنا لسنا على شيء.
وأما الثاني، فتكبرنا على
محمد وعلى أمة محمد وعلى القيم التي جاء بها محمد.. وهو ما أحالنا إلى شريعة الغاب
التي نحياها.
ثم ابتسم، وقال: أنا لست
يائسا.. يوشك أن تعود البشرية إلى هذا الهدي العظيم.. ولكن