هذا ما كان قومنا
يتوقعونه من الأجيال القادمة.. لقد عادوا يفركون أيديهم فرحا بعد أن رأوا مجموعات
من خريجي جامعاتهم لا يعبأون بدين، ولا يهتمون بخلق ولا قيمة، ولكن كل تلك
المخططات باءت بالفشل، وانحنت أمام صمود الإسلام.
لقد أنفقوا أموالهم
وأحكموا خططهم ودبروا مكائدهم لإخراج جيل لا ديني، توقع سادته أن يكون سحق الإسلام
في المنطقة على يده، وأقموا الجامعات وفرضوا الإختلاط وأقصوا الصادقين من حملة
القيم والأخلاق عن كل المراكز الحساسة، وقربوا دعاة الإباحية والإلحاد والعلمانية
والفساد إليهم، ونصبوهم قضاة وسادة وأقاموا حولهم الهالات، ونفخوا في الأقزام حتى
أضحوا عمالقة في أعين الرعاع والدهماء، ولكن هل كان لهم الذي أرادوا؟ هل أقصي
الإسلام نهائيا عن حياة الفرد والأسرة والمجتمع؟
قلت: نعم.. لقد نجحوا في
كثير من ذلك..
قال: ولكن تلك المدارس
التي خططوا لها أن تصير مدارس علمانية لا صلة لها بدين ولا خلق راحت تدفع بالأفواج
إلى الإسلام.
لقد أضحت الجامعات التي
سهروا على منهاجها وظنوها مراكز التدمير تقدم نماذج من الشباب الصادق الملتزم الذي
يضحي بكل شيء من أجل عقيدته ودينه.
لقد أصبحت الجامعات كبلاط فرعون
يربى فيه موسى عليه ليهدم بيده عرش فرعون ويسحب البساط من تحت رجليه.
أما سحر حضارتنا.. فلم يعد
يخدع الأبصار.. فققد تفتحت أعين المسلمين على نور الإسلام، وانفتحت بصائرهم لتقبل
الحق، بعد انبلاج الحق وسطوع نوره على القلوب والنفوس.