قلبه
وأن لا يلحظ ببصره القوة التي تمتاز بها هذه الطريقة من العبادة عن غيرها)([73])
وقال رينان: (لم أدخل
مسجداً إلا شعرت بانفعالات نفسية وأسف بالغ حينما أذكر أنني لست مسلماً)([74])
ويقارن المستشرق الأمريكي
(بودلي) بين المسيحية والإسلام في ذلك قائلاً: (لو أن القديس بطرس عاد إلى روما
لامتلأ عجباً من الطقوس الضخمة وملابس الكهنوت المزركشة والموسيقى الغربية في
المعبد المقرونة باسمه، ولن يعيد البخور والصور والرقى إلى ذهنه أي شيء من تعاليم
سيده المسيح.. ولكن إذا ما عاد محمد إلى أي مسجد من المساجد المنتشرة بين لندن
وزنجبار فإنه سيجد نفس الشعائر البسيطة التي كانت تقام في مسجده في المدينة الذي
كان من الآجر وجذوع الشجر)([75])
أما المهزلة العظمى (صكوك
الغفران) التي تعد صفحة سوداء في تاريخ الإنسانية، فلا يستطيع أحد من أعداء
الإسلام أو دعاة العلمانية مهما بلغت به المكابرة أن يزعم أنها وجدت في التاريخ
الإسلامي فضلاً عن أصوله التشريعية ذاتها.
فهذه المهزلة لم يعرفها
المسلمون حتى في أحط وأحلك عصورهم حين فشا الجهل وعلقت بعض الخرافات بأذهان الجهلة
والعوام.. فلم يحدث قط أن كتب أحد ممن يسمون أولياء وثيقة