وهو مأمور بتعاطي ما أحل
الله، وترك ما حرم الله في كل تصرفاته، فلا يخلو المسلم في أي وقت من أوقاته من
فعل طاعة أو ترك معصية.
فليس له أن يعصر خمرا ولا
يبيعها ولا يعلن عنها ولا يسقيها ولا يملكها..
وليس له أن يصنع سلاحا أو
يبيعه لمن يقتل به نفسا حرم الله قتلها مسلما كان أو غير مسلم بغير حق، ولا يتلف
به مالا ولا حرثا ولا حيوانا..
وليس له أن يبيع أو يشتري
بيعا أوشراءا فيه غش للناس، وضرر بهم.
وليس له أن يسرق مال غيره
ولا يغتصب أرضه ولا يستحل عرضه ولا يطلع على عورات جاره..
فهو في كل حال من أحواله
مرتبط بربه، لأنه يضبط جميع تصرفاته بطاعته وترك معصيته..
وهو مرتبط بجماعة المسلمين
من أي جنس كانوا، وفي جميع أنواع الشعائر.. ففي الإسلام عبادات جماعية، يقوم بها
المسلمون قياما جماعيا، سواء كان التكليف بها فرض عين أو فرض كفاية أو مندوبا..
ولهذا شرع للمسلمين عمارة
الجوامع والمساجد في مدنهم وأحيائهم، وشرع لهم عمارتها بذكر الله فيها، وبخاصة
صلوات الجماعات خمس مرات في اليوم والليلة، وصلوات الْجُمَع الأسبوعية، التي ينادي
المؤذنون فيها لكل صلاة من تلك الصلوات.
وشرع لهم أن يكون أئمتهم
من القراء الذين يحفظون كتاب الله أو كثيرا منه، ويفقهون