فكل الشعائر التي
وضعت النصوص الإسلامية المقدسة طرقها وأساليبها ليس لها إلا هدف واحد هو ربط
المسلمين بربهم ورسولهم ودينهم، فلا يمر وقت من الأوقات على المسلم يكون فيه بعيدا
عن ربه وذكره وعبادته([71]):
فارتباط المسلم بربه مستمر
دائم في كل لحظة من لحظات عمره، بل هو على صلة دائمة به: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي
وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ
لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) ﴾ (الأنعام)
فهو يصلي كل يوم وليلة خمس
صلوات مفروضة، في أوقات محددة موقوتة، ليس له أن يتقدم عليها أو يتأخر بدون عذر
شرعي.. وهو مأمور بالطهارة الكبرى والصغرى لكل صلاة منها..هذا عدا نوافل الصلاة
المؤكدة وغيرها مما لا حصر له منها..
وهو يصوم شهرا كاملا في
السنة فرضا لا يسقطه عنه سقوطا مؤقتا أو مطلقا إلا عذر شرعي..هذا عدا نوافل الصوم
التي أفضلها صوم يوم وإفطار يوم على القادر في عمره كله.. وهناك أيام محدودة في
الأسبوع وفي الشهر وفي العام يشرع للمسلم صيامها..
وهو يحج حجا مفروضا عليه
مرة في عمره، لا يجوز له تركه إلا بعذر شرعي.
وهو يخرج زكاة ماله في
أوقاته المحددة، لا يجوز له تأخير ذلك، وأمره الله تعالى بنوافل الصدقات والإنفاق
مما رزقه الله، في كل ما يحقق الخير للإسلام والمسلمين..
وهو مأمور بذكر الله تعالى
الواجب والمندوب، بحيث لا يزال لسانه رطبا بذكر ربه: ﴿ يَا
[71] انظر: الإسلام دين
هداية ورحمة واستعصاء، د. عبد الله قادري الأهدل.