هذه العقيدة الفطرية
تشرحها سورة قصيرة قل أن يوجد مسلم لا يستظهرها هي سورة الإخلاص.. وهي السورة التي
نزلت جواب إلهياً للمشركين عندما سألوا محمدا أن يصف لهم ربه.
وهذه الحقيقة هي التي تجذب
اهتمام وتركيز دارسي الإسلام من أول لحظة، وتدفع من كتبت له الهداية منهم إلى نفض
ما علق بفطرته من ركام والدخول في دين الله بطمأنينة، ذلك أن (أول ما
يستشعره القلب والعقل أمام العقيدة الإسلامية هو الاستقامة والبساطة والوضوح..وهذه
السمة التي تجتذب الأفراد الذين يدخلون في هذا الدين من الأوربيين والأميركيين
المعاصرين فيتحدثون عنها بوصفها أول ما طرق حسهم من هذا الدين وهي ذاتها السمة
التي تجتذب البدائيين في إفريقيا وآسيا في القديم والحديث لأنها سمة الفطرة التي
يشترك فيها الناس أجمعين متحضرين وبدائيين)([66])
لقد قال بعض قومنا من
المسيحيين ممن عشقوا هذه العقيدة الفطرية المنطقية: (بدأت أدرس الأديان بصفة عامة،
والإسلام على وجه الخصوص، فأيقنت في غضون دراستي أن دنيا تفكيري وإحساسي أقرب
للإسلام منها للمسيحية، وبالتدريج اكتشفت أن الإسلام كمنهج حياة كان ينسجم من كافة
الوجوه مع فطرتي البشرية)
ويقول: (عندما درست وجهة
النظر الإسلامية حول النبي عيسى عليه السلام ابن الله،