قال: ولن تجد عندي إلا
تفاصيله.. لقد عشت كثيرا في المجتمعات المسلمة.. ومع كونها تخلفت كثيرا عن دينها،
ولكنها مع ذلك لا تزال تحتفظ بكل المقومات التي يمكن أن تعيد لها الحياة من جديد،
وتعيد لهذا الدين دوره الرائد في العالم.
قلت: فلنبدأ بالعقيدة..
والتي هو أصل أصول الدين، وأساس أسسه.
قال: لقد بحثت في الأديان
جميعا.. وقرأت تراثها المقدس.. وتغلغلت في أديرتها ومعابدها لأبحث عن صورة مقدسة
لله.. فلم أجدها إلا في دين محمد..
إنه الدين الوحيد الذي
يعرض تعريفا لله ينسجم مع الفطرة والعقل والكون والحياة..
إن كل شيء يبرهن على كل
كلمة يحملها دين محمد عن الله.
والمسلمون في جميع فترات
تاريخهم يحملون تصورات مقدسة عن الله تسمو كثيرا عن كل ما حصل في جميع الأديان من
تحريفات.
أنت مثلي تحب التفاصيل..
ولا تقنع بالأسلوب الخطابي.. فلذلك سأذكر لك ما يبرهن لك على أن الشجرة الوحيدة
التي صمدت في وجه جميع التحريفات هي الشجرة التي غرسها محمد.
إن أهم ما يميز العقيدة
الإسلامية هو تناسبها مع الفطرة السليمة التي يلتقي فيها العقل والروح والنفس من
غير أن يحصل بينها أي اضطراب.. لقد عبر القرآن عن هذه الخاصية