صمت، فقال: لا بأس.. ألا زال الوحي الذي قال محمد
بأنه أوحي إليه موجود؟
قلت: بلى.. وهو القرآن، كتاب المسلمين.. ولكن فيها
أمورا عن القتال وغير ذلك تدل على أنه ليس كلام الله.
قال: دعنا من ذلك الآن.. نحن الآن نبحث في صدق
النبوءة.
قلت: أرى أنها إلى الآن تنطبق من حيث الظاهر عليه
في هذه الناحية.
قال: لا تتسرع.. فلنسمع عبارات أخرى لعلها تصرف
النبوءة عنه.
قلت: نعم.. لا ينبغي التسرع في مثل هذا.
قال: لقد ورد في النبوءة أن هذا النبي يتمكن من
تبليغ كامل دينه.
قلت: أجل.. فقد ورد فيها:(يكلمهم بكل ما أوصيه به)
قال: فهل أكمل المسيح جميع وصاياه؟
قلت: لا.. لقد رحل المسيح، ولديه الكثير مما يود أن
يبلغه إلى تلاميذه، لكنه لم يتمكن من بلاغه، لكنه بشرهم بحصول ذلك من بعده، فقال:
(إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى
جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع
يتكلم به) (يوحنا 16/12-13)