قال: اصبر علي.. ألم نتفق على البحث العقلي
المحايد؟
قلت: بلى ..
قال: فلا ينبغي أن نتخذ موقفا من هذه النبوءة حتى
نكمل كل ما ورد فيها.. فلعل فيها من الشبهات ما ينفي توجهها لمحمد.
قلت: أنصفت في هذا.
قال: تقول النبوءة: (أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم
مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به)(التثنية 18:18).. لقد عرفنا
إلى الآن العبارة الأولى:(أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك)، فلنحاول فهم العبارة
الثانية: (وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به)
قلت: فما ترى في ذلك؟
قال: لقد عرفنا أن أولى من تنطبق عليه العبارة
الأولى هو محمد.. فلذلك هيا ننظر هل تنطبق عليه العبارة الثانية أم لا.
قلت: فما ترى؟
قال: ماذا يزعم المسلمون عن كتابهم؟
قلت: هم يزعمون أنه كلام الله.. ولكنهم يكذبون في
ذلك.