قلت: فرق كبير بين العمومة والأخوة.. فبنو عيسو
وبنو إسماعيل أعمام بني إسرائيل.
قال: من المعهود في التوراة إطلاق لفظ الأخ على ابن
العم، ألم تقرأ قول موسى لبني إسرائيل: (أنتم مارون بتخم إخوتكم بنو عيسو)(التثنية
2/4).. وجاء نحوه في وصف أدوم، وهو من ذرية عيسو: (وأرسل موسى رسلاً من قادش إلى
ملك أدوم، هكذا يقول أخوك إسرائيل: قد عرفت كل المشقة التي أصابتنا) (العدد20/14)،
فسماه أخاً، وأراد أنه من أبناء عمومة إسرائيل.
قلت: صحيح هذا.. ولا يمكن أن أكابر فيه.. ولكن ما
الذي تريد أن تقوله؟
قال: أنا لا أريد أن أقول شيئا.. ولكني أريد
للنبوءة أن تقول.. ألم نتفق إلى اللجوء إلى العقل؟
قلت: أجل..
قال: إن هذه النبوءة تدل على أن هذا الموعود من غير
بني إسرائيل.
قلت: كيف استنتجت ذلك؟
قال: لقد ذكرت هذه النبوءة أن من خصائص هذا النبي
أنه مثل لموسى.
قلت: لقد فرغت من الحديث عن المثلية.
قال: لقد نص الكتاب المقدس على أنه لم يقم في بني
إسرائيل نبي مثل موسى.
قلت: أجل.. فقد ورد في التثنية: (ولم يقم بعد نبي
في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب