responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 89
صمت، فقال: فكيف يقول لهم: أقيم نبياً؟

صمت، فقال: فلننظر في النبوءة إلى كلمة أخرى لعل فيها النبراس الذي يهدينا إلى حقيقة هذه النبوءة.

قلت: لا بأس.

قال: لقد ذكرت النبوءة أنه من غير بني إسرائيل، فلذلك لا يمكن أن تصدق على المسيح بحال من الأحوال.

قلت: أين هذا؟

قال: لقد ورد في النبوءة أن هذا النبي من بين إخوتهم أي أبناء عمومتهم.. لقد ورد فيها:(من وسط إخوتهم)([19])، وعمومة بني إسرائيل هم بنو عيسو بن إسحاق، وبنو إسماعيل بن إبراهيم.


[19] يرى المسيحيون أن ثمة إشكالاً في النص التوراتي (التثنية 18/17-22) يمنع قول المسلمين، فقد جاء في مقدمة سياق النص أن الله لما كلم موسى قال :« يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي.... قد أحسنوا في ما تكلموا: أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك »(التثنية 18/15 - 18) فقد وصفت النبي بأنه « من وسطك » أي من بني إسرائيل، ولذا ينبغي حمل المقطع الثاني من النص على ما جاء في المقطع الأول، فالنبي « من وسطك » أو كما جاء في بعض التراجم « من بينك» أي أنه إسرائيلي.

لكن التحقيق يرد هذه الزيادة التي يراها المحققون تحريفاً، بدليل أن موسى لم يذكرها، وهو يعيد خبر النبي على مسامع بني إسرائيل، فقال :« قال لي الرب قد أحسنوا فيما تكلموا، أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك »(التثنية 18/17-18)، ولو كانت من كلام الله لما صح أن يهملها.

كما أن هذه الزيادة لم ترد في اقتباس بطرس واستيفانوس للنص كما جاء في أعمال الرسل قال بطرس :« فإن موسى قال للآباء: إن نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم، له تسمعون في كل ما يكلمكم به » (أعمال 3/22)، وقال استفانوس :« هذا هو موسى الذي قال لبني إسرائيل: نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم، له تسمعون »(أعمال 7/37)، فلم يذكرا تلك الزيادة، ولو كانت أصلية لذكرت في سائر المواضع.

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست