فأجاب : يعقوب. فقال : لا
يدعى اسمك في ما بعد يعقوب، بل إسرائيل _ ومعناه: يجاهد مع الله _ لأنك جاهدت مع
الله والناس وقدرت. فسأله يعقوب : أخبرني ما اسمك؟ فقال : لماذا تسأل عن اسمي؟
وباركه هناك.ودعا يعقوب اسم المكان فنيئيل إذ قال : لأني شاهدت الله وجها لوجه
وبقيت حيا)
قلت: لست أدري لم تذكر لي هذه النصوص في هذا المحل؟
قال: لأنكم تتصورون أن النبوة والبركة يمكن أن
تتلاعبوا بها كما تشاءون.. فتهبونها لمن ترضون عنه، وتنزعونها عمن تسخطون عليه.
النبوة وبركات الله لله.. لا لنا.. ولا لكم..
فسلموا لله.. وأسلموا لله..
وأنا في هذه اللحظات الأخيرة من عمري انجلت بين
عيني الحقائق.. ولذلك سأموت مسلما لله.. فرحا بهذا الإسلام الذي عشت طول عمري أحن
إليه.
ما قال ذلك حتى لفظ آخر أنفاسه.. والبسمة تغمر فاه،
والنور يشرق من محياه.
أما أنا فانصرفت بحيرة جديدة.. وببصيص من النور
اهتديت به بعد ذلك لشمس محمد (ص).