المسلمين المقدس،
وهو منقول بأعظم أسانيد التواتر وثوقا.
قلت: ولكن بعضهم اعتبر (شيلوه) اسما لمكان معين،
لذلك جاء في بعض الترجمات:(لا يزول قضيب من يهوذا، ومشترع من بين رجليه حتى يأتي
الى شيلوه)، وفي ترجمة انكليزية: (حتى يأتي الرجال إلى شيلو)
قال: إن علمي بلغات الكتاب المقدس يحيل هذا
الاحتمال.. ذلك أن كلمة شيلوه تتكون من أربعة أحرف عبرية هي: (شين)، (يود)،
(لاميد)، (وهي)، وتوجد بلدة اسمها شيلوه ولكن لا يوجد فيها حرف (يود)، ولذلك لا
يمكن أن يكون الاسم مطابقا أو مشيراً للبلدة.. فالكلمة حيثما وجدت تشير إلى شخص
وليس إلى مكان.
بالإضافة إلى ذلك، فإن العلماء المتخصصون
ضعفوا هذا الرأى، واستدلوا لذلك بأنَّ الواقع التاريخى لبنى إسرائيل يدحض وجود
أهمية كبرى لمثل بلدة شيلوه هذه.. بل فوق ذلك نصوا على خطأ تلك الترجمة، وشككوا فى
صحتها.
قلت: لقد ذكرت لي أنك عالم لغات.. فما المعاني التي
ترجحها لهذه الكلمة؟
قال: اثنان.
قلت: فما أولهما؟
قال: أن تكون الكلمة سريانية مكونة من كلمتي
(بشيتا) و(لوه)، ومعنى الأولى منهما: (هو) أو (الذي)، والثانية (لوه) معناها (له)،
ويصبح معنى النبوءة حسب ترجمته المفسرة: (إن الطابع الملكي المتنبئ لن ينقطع من
يهوذا إلى أن يجيء الشخص الذي يخصه هذا الطابع، ويكون له