قال: قد كنت قبل ساعة لا دين لي.. لكني الآن سأموت
على خير دين، وأصدق دين.
قلت: أي دين هذا الذي آثرته على كل الأديان؟
قال: دين محمد..
أصابتني رعشة، وقلت: ما الذي تقوله؟
قال: أصدقك.. لقد كنت من أحبار اليهود.. وعلمي
بالكتاب المقدس وبلغات الكتاب المقدس لا يضاهيه أحد.. لقد كنت مرجعا في هذا الباب..
ولهذا عرفت الإسلام.
قلت: أعلمك بدينك وبلغات دينك هي التي أوصلتك
للإسلام؟
قال: أجل.. وقد صدق كتاب المسلمين عندما قال :﴿ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ
مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ
قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ
الْمُمْتَرِينَ﴾ (يونس:94)
قلت: وما في هذه الآية مما فهمته؟
قال: هذه الآية تشير إلى أن هذه المعرفة مرتبطة بمن
يقرؤون الكتاب ويعلمونه، لا بمن يهجرونه ويتركونه.. بل ورد في آية أخرى أن هؤلاء
أكثر معرفة به من معرفتهم بأبنائهم، كما قال تعالى:﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ
كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ
الْحَقَّ وَهُمْ