صمت، فرحت أقرأ: (الرب كالجبار يخرج كرجل حروب ينهض
غيرته يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه قد صمت منذ الدهر سكت تجلدت كالوالدة أصيح أنفخ
وأنخر معا أخرب الجبال والآكام وأجفف كل عشبها وأجعل الأنهار يبسا وأنشف الآجام
وأسير العمي في طريق لم يعرفوها في مسالك لم يدروها أمشيهم أجعل الظلمة أمامهم
نورا والمعوجات مستقيمة هذه الأمور أفعلها ولا أتركهم قد ارتدوا إلى الوراء يخزى
خزيا المتكلون على المنحوتات القائلون للمسبوكات: أنتنّ آلهتنا)
استوقفني، وقال: وهذه النبوءة لا يمكن انطباقها على
غير محمد (ص).. فهو النبي الوحيد الذي
أعطاه الله من القوة ما أمن به دينه، وحفظ به شريعته.
قلت: أتفخرون بالقوة؟
قال: إذا لم يسع أهل الحق لتحصيل القوة التي يحمون
بها الحق، وينصرون بها المستضعفين، فلمن يتركون القوة؟
لقد أمرنا القرآن الكريم كتاب المسلمين المقدس
بالتمكن من القوة التي تحفظ الحق وأهل الحق، فقال تعالى:﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ
قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ﴾
(لأنفال: 60)
ثم إن النص أخبر أن هذا الموعود (كالجبار يخرج كرجل
حروب ينهض) وهي إقرار لهذا التصرف من هذا النبي.
قلت: ولكن النص قال: (الرب كالجبار يخرج كرجل حروب
ينهض)، فهو يتحدث عن