أليست أجمل أغنية في الأرض هي الأغنية التي تقول:(لبيك
اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)؟
إنها الأغنية التي توحد الله، وتعلن العبودية له،
وتجمع جميع الألوان والأجناس والشعوب على ذلك.. بصوت واحد، وبقلب واحد.
أخبرني في أي لحظة من لحظات التاريخ حصل هذا؟
بل في أي بقعة من بقع العالم تجتمع كل تلك القلوب
لتغني تلك الأغنية الجميلة التي لا تساويها في كلماتها ولا ألحانها ولا عدد
المغنين بها أي أغنية من أغاني العالم؟
أنت تزعمون أنكم أتباع المسيح، وأحباب المسيح.. هل
لديكم أغنية مثل هذه الأغنية؟
صمت، فقال: ألم أقل لك: إن إشعيا لا يبشر بمحمد (ص) فقط، بل هو يصفه ويؤرخ له.
قلت: ولكن التلبية خاصة بموضع محدد، وهذه النبوءة
تقول:(ويخبروا بتسبيحه في الجزائر)
قال: هذه نبوءة أخرى.. وهي تشير إلى الآذان.. فهل
تسمع تسبيح الله وذكره وتمجيده في أي بقعة من العالم مرفوعا كما يرفعه المسلمون.
إن المسلمين وحدهم في العالم الذين جعلوا من ندائهم
للصلاة تمجيدا ودعوة لله.. ألستم آثرتم الأجراس؟.. فهل الأجراس هي التي تسبح، أو
الصوت الخاشع الممجد لله هو المسبح؟