responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 152
قال: هذا هو سليمان في قرآننا ملك رحيم أواب امتلأ بالإيمان والرحمة، فوهبه الله من الفضل العظيم ما جعله قمة من قمم الهداية وشمسا من شموسها.. قال الله عنه :﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ (النمل:16)، وقال عنه :﴿ وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (صّ:30)، وقال عنه :﴿ فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ (النمل:36)

كان يقرأ خاشعا بصوت جميل، فقلت: لقد ذكرتني قراءتك برجل التقيت به أمس.. كان حدادا، وكان صاحب صوت جميل، وكان ذا علم بالكتاب.

ابتسم، وقال: هل التقيته؟

قلت: ما به؟.. أو من يكون الرجل؟

قال: ذلك والدي.. إنه نشيط جدا.. إنه لا يمضي دقيقة من حياته في غير العمل الصالح.. حتى إنه لا يطرق بمطرقته طرقة إلا صحبها بذكر الله وترتيل آياته.

قلت: فأنت ولد عاق إذن؟

قال: معاذ الله.. كيف يكون سليمان عاقا لداود؟

قلت: فأنت عمدة البلدة كما تذكر، فكيف تترك أباك يمارس الحدادة؟

قال: هو يحب أن يأكل من عمل يده.. هو يحب داود.. وقد كان داود يعمل بيبده مع أنه كان ملكا.. إن العمل باليد شرف للمؤمن لا إهانة له.

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست