قال: لا.. أنت تفر بقولك هذا.. أنت تحمل صورة خاطئة
عن سليمان النبي، فلذلك تستحيي من ذكرها.
قلت: لست أدري لم تحرص على الحديث عن سليمان..
وماذا يفيدك الحديث عنه.
قال: لا تقل هذا.. لقد رزقني الله محبة عظيمة
لسليمان.. فلذلك ترى حياتي كلها تسير على نهجه.
قلت: لم أفهم..
قال: لقد كان سليمان نبيا ملكا.. وأنا بحمد الله
عمدة هذه القرية.. وقد كان سليمان يتفقد رعيته ويحرص عليها، وها أنت تراني أتفقد
رعيتي، وأحرص عليها، وأقدم الطعام لها.
ضحكت، وقلت: أأنت عمدة قرية النمل.. أم عمدة قرية
البشر؟
قال: أنا عمدة القرية جميعا ببشرها ونملها وكل
طيورها وحيواناتها.. وهذا اليوم مخصص لتفقد الحيوانات والاهتمام بها، أليسوا
إخوانا لنا ائتمننا الله عليهم؟
قلت: وما علاقة ذلك بسليمان؟
قال: لقد آتى الله سليمان النبي حبا عظيما وتواضعا
عظيما أمام كل الحيوانات.. ألم تسمع