responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 147
أَوَّابٌ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ﴾

وهي آيات تدعو إلى ذكر داود، وما من الله به عليه من ألطافه، وهي ألطاف لا يستحقها إلا الطاهرون المخلصون لا من ينسب إليهم ما ذكره المفسرون، وكأنه تفسير لمجمل القرآن الكريم، أو هو بالأحرى تحريف لما ورد في القرآن الكريم.

ثم نجد آيات القصة تختم بقوله تعالى :﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴾، وهو ما يدل على أن القصة لا تعدو حكما من الأحكام التي قد يكون داود أخطأ فيها، وهو خطأ من جنس أخطاء الصديقين (وحسنات الأبرار سيئات المقربين)

ولذلك فإن تفسيرها الصحيح هو قراءتها، وهي تدل على أن داود النبي الملك، الذي كان إذا دخل المحراب للعبادة والخلوة لم يدخل إليه أحد حتى يخرج هو إلى الناس يفاجأ بشخصين يتسوران المحراب المغلق عليه، فيصيبه الفزع منهم، فيبادرانه بقولهما: (لا تخف، خصمان بغى بعضنا على بعض)

وبدأ أحدهما فعرض شكواه التي عبر عنها بقوله: (إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة، فقال: اجعلها لي وفي ملكي وكفالتي وشدد علي في القول وأغلظ)

وبمجرد سماع داود لهذه الشكوى المؤثرة من الذي يبدوا مظلوما مستضعفا، اندفع للحكم قبل سماع الخصم، فقال: (لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه، وإن كثيراً من الأقوياء المخالطين بعضهم بعضا يبغي بعضهم على بعض. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم)

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست