جعلت
الملكة عن يمينك بذهب أوفير. اسمعي يا بنت وانظري وأميلي أذنك انسي شعبك وبيت
أبيك، فيشتهي الملك حسنك، لأنه هو سيدك فاسجدي له.. عوضاً عن آبائك يكون بنوك،
تقيمهم رؤساء في كل الأرض أذكر اسمك في كل دور فدور. من أجل ذلك تحمدك الشعوب إلى
الدهر والأبد)(المزمور 45/1 – 17)
ما وصلت إلى هذا الموضع حتى أمرني بإغلاق الكتاب،
وقال: هل رأيت البشارة بمحمد في هذا المزمور؟
قلت: لا.. ما رأيت شيئا.. وإن كان يمكن أن أرى
شيئا، فلا يمكن أن أرى غير المسيح.
قال: أنتم تتصورون محمدا والمسيح يتزاحمان.. لا..
هذا خطأ.. محمد والمسيح أخوان نبيان كريمان.. وكون البشارة ترتبط بأحدهما لا تعني
أي إضعاف لقدر الآخر.. لأن هدف البشارات هو الحض على اتباع المبشر به.
ومع ذلك.. فلنتصور أنه المسيح.. إن البشارة لا يمكن
أن تنطبق عليه، لقد ورد فيها (شعوبٌ تحتك يسقطون).. فأي شعوب سقطت تحت المسيح، وأنتم
الذين قلتم عنه إنه (كشاة سيق إلى الذبح لم يفتح فاه)
لقد ورد فيها (أنت أبرع جمالاً من بني البشر)،
وأنتم تقولون عن المسيح (لا صورة له ولا جمال، فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه)(إشعيا
52:2)
قلت: فكيف رأيت هذه البشارة تنطبق على محمد؟
قال: لقد تزوج محمد امرأة من اليهود اسمها صفية بنت
حيى بن أخطب وهي من بني