responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 119
قلت: كيف فهمت ذلك من النص؟

قال: النص واضح.. لقد نهر المسيح تلاميذه، ونهاهم أن يقولوا ذلك عنه، وأخبرهم بأنه سيتعرض للمؤامرة والقتل، وهو عكس ما يتوقع من المسيح الظافر المنتصر الذي تنتظرون، والذي يوقنون أن من صفاته الغلبة والظفر والديمومة، لا الألم والموت، لذا (أجابه الجمع: نحن سمعنا من الناموس أن المسيح يبقى إلى الأبد، فكيف تقول أنت: إنه ينبغي أن يرتفع ابن الإنسان، من هو هذا ابن الإنسان)(يوحنا 12/34)

وفي رواية لوقا تأكيد ذلك، فقد جاء فيها: (فأجاب بطرس، وقال: مسيح الله، فانتهرهم، وأوصى أن لا يقولوا ذلك لأحد، قائلاً: إنه ينبغي أن ابن الإنسان يتألم)(لوقا 9/20-21)

قلت: ولماذا لا تفهم من ذلك أنه قصد الحذر من نشر ذلك بين اليهود؟

قال: لا.. لم يقصد المسيح ذلك.. بل كيف تقول ذلك، وقد أخبر المسيح تلاميذه عن تحقق وقوع المؤامرة والألم، وعليه فلا فائدة من إنكار حقيقته لو كان هو المسيح المنتظر، لكنه منعهم لأن ما يقولونه ليس هو الحقيقة.

ومع ذلك.. فليس هذا هو النص الوحيد الذي يفيد ذلك، لقد حرص المسيح على نفي هذه الفكرة مرة بعد مرة، فقد جاء في يوحنا: (فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا: إن هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم، وأما يسوع فإذ علم أنهم مزمعون أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكاً انصرف أيضاً إلى الجبل وحده)(يوحنا 6/14-15)

أجبني لماذا هرب المسيح؟.. إن كان هو المنتظر، فلماذا هرب؟

نام کتاب : أنبياء يبشرون بمحمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست