نسلك الذي يخرج من
أحشائك، وأثبت مملكته، هو يبني بيتاً لاسمي، وأنا أثبت كرسي مملكته إلى الأبد، أنا
أكون له أباً، وهو يكون لي ابناً، وإن تعوج أودبه بقضيب الناس وبضربات بني
آدم..كذلك كلم ناثان داود)(صموئيل (2) 7/8-17).
فالمتنبئ عنه يخرج من أحشاء داود، وليس من أحفاده،
وهو يملك على بني إسرائيل بعد اضطجاع داود مع آبائه أي موته، وهو باني بيت الله،
وهو متوعد بالعذاب إن مال عن دين الله، وكل هذا قد تحقق في سليمان كما ورد في
النصوص.
بل قد ورد التصريح بأن اسم صاحب تلك النبوءة هو
سليمان، خلافا لما فهمه بولس، فقد جاء في سفر أخبار الأيام الأول قول داود: (هو ذا
يولد لك ابن، يكون صاحب راحة، وأريحه من جميع أعدائه حواليه، لأن اسمه يكون
سليمان، فأجعل سلاماً وسكينة في إسرائيل في أيامه، هو يبني بيتاً لاسمي، وهو يكون
لي ابناً، وأنا له أباً، وأثبت كرسي ملكه على إسرائيل إلى الأبد)(الأيام (1) 22/9)
قلت: دعنا من تلك النبوءة.. وعد بنا إلى هذه
النبوءة.. أنا رجل دين.. فأي نص قاطع هذا الذي دلك على أن البشارة ليست كما ذكر
بطرس؟
قال: ألم تقرأ ما ورد في متى من إبطال المسيح
لليهود قولهم، وإعلامهم أن القادم لن يكون من ذرية داود، ففي متى: (كان الفريسيون
مجتمعين، سألهم يسوع: ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟ قالو له: ابن داود، قال
لهم: فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع
أعداءك موطئاً لقدميك، فإن كان داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه؟ فلم يستطع أحد أن
يجيب بكلمة)(متى 22/41 - 46)