قال: لا يهمك أن تنفر نفسك أو تقبل، بل يهمك أن
تقنع عقلك.. فلا ينبغي أن نملي على الله صفات من يرسله إلينا.
قلت: ولكن المسيح يجذب العقول والنفوس.
قال: ألم تقرأ ما قال المسيح في نبوءة الكرامين؟..
لقد قال: (ومن سقط على هذا الحجر يترضض، ومن سقط هو عليه يسحقه)(متى 21/44)، فهو الحجر
الصلب الذي يفني أعداءه العصاة.
إنه نفسه الذي بشر بمقدمه النبي دانيال: (وفي أيام
هؤلاء يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبداً، ومَلِكها لا يُترك لشعب آخر، وتسحق
وتفنى كل هذه الممالك، وهي تثبت إلى الأبد، لأنك رأيت أنه قد قطع حجر من جبل لا
بيدين، فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب)(دانيال 2/21 - 45)
قلت: أرى أنك اقتعت بهذه النبوءة، واتبعت محمدا.
قال: أجل.. وأنا لأجل ذلك في سعادة من أجل انسجام
عقلي مع روحي مع نفسي.
قال: لم أكذبك في ذلك.. لقد ولدت مسيحيا.. لكن هذه
النبوءة أضافت إلى إيماني بالمسيح إيماني بمحمد.. بل إنها عمقت إيماني بالمسيح
وصححته من الأوهام التي ألصقها قومنا به.