ومن عواقب ذلك الانحلال
الأخلاقي.. ففي أمريكا والسويد وغيرهما من بلاد الحرية الجنسية، أثبتت الإحصاءات
أن السعار الشهواني لم ينطفئ بحرية اللقاء والحديث، ولا بما بعد اللقاء والحديث،
بل صار الناس كلما ازدادوا منه عباً، ازدادوا عطشاً، فالأرقام والوقائع التي تفيض
بها الإحصاءات والتقارير، هي التي تتكلم وتبين في هذا المجال.
قال الرئيس كنيدي في تصريح
مشهور له، تناقلته الصحف ووكالات الأنباء عام 1962 :( إن الشباب الأمريكي مائع
مترف منحل، غارق في الشهوات، وإن من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة
غير صالحين، بسبب انهماكهم في الشهوات)،وأنذر بأن هذا الشباب خطر على مستقبل
أمريكا.
وفي كتاب لمدير مركز
البحوث بجامعة هارفارد بعنوان (الثورة الجنسية) يقرر المؤلف، أن أمريكا سائرة إلى
كارثة في الفوضوية الجنسية، وأنها تتجه إلى نفس الاتجاه، الذي أدى إلى سقوط
الحضارتين الإغريقية والرومانية في الزمن القديم، ويقول :( إننا محاصرون من جميع
الجهات بتيار خطر من الجنس، يغرق كل غرفة من بناء ثقافتنا، وكل قطاع من حياتنا
العامة)
وقد نتج عن هذا كثرة
الأبناء غير الشرعيين، فقد قامت بعض المؤسسات في أمريكا، بعمل إحصاء للحبالى من
طالبات المدارس الثانوية، فكانت النسبة مخيفة جداً، ولننظر ما تقوله بعض الإحصاءات
بهذا الصدد حيث تقول :( إن أكثر من ثلث مواليد عام 1983 في نيويورك هم أطفال غير
شرعيين، أي أنهم ولدوا خارج نطاق الزواج، وأكثرهم ولدوا لفتيات في التاسعة عشرة من
العمر وما دونها، وعددهم (353ر112) طفلاً أي 37 بالمائة من مجموع مواليد نيويورك)