قالت المرأة: نحن لا
نناقش في هذا.. ولكنا نناقش في ولاية الزواج.
قالت العجوز: لقد كان (ص) يبطل زواج من أجبرها
أبوها بمن لا ترضاه، وقد روي أن امرأة جاءت إلى النبي (ص) فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه،
وأنا لذلك كارهة، فقال لها (ص):(أجيزي ما صنع أبوك)، فقالت:(ما لي رغبة فيما صنع أبي)، فقال (ص):(اذهبي فلا نكاح لك..
انكحي من شئت)، فقالت:(أجزت ما صنع أبي، ولكني أردت أن يعلم النساء أن ليس للآباء
من أمور بناتهم شيء)([35])، ولم ينكر عليها رسول
الله (ص) مقالتها.
قالت العجوز: لقد حملوا
النصوص ما لا تحتمل.. فالنبي (ص) لم يسأل هذه المرأة.. أهي بكر أم ثيب.. بل ورد في حديث آخر عن ابن عباس أن
جارية بكرا أتت النبي (ص) فذكرت له أن أباها
زوجها كارهة فخيرها النبي (ص)، قال ابن القيم:(وهذه غير خنساء، فهما قضيتان قضى في إحداهما بتخيير
الثيب،وقضى في الأخرى بتخيير البكر)([37])