بل ورد ما هو أكثر من
ذلك.. ففي الحديث قال (ص):(لا يكون لأحد ثلاث بنات
أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فيتقي الله فيهن ويحسن إليهن إلا دخل الجنة)([27])
وفي حديث آخر قال (ص):( من كان له ثلاث بنات،
فصبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن، أدخله الله الجنة برحمته إياهن)، فقال رجل:
واثنتان يا رسول الله ؟ قال: (واثنتان). قال رجل: يا رسول الله، وواحدة؟ قال:
(وواحدة)([28])
وفي حديث آخر قال (ص):(من كانت له أنثى فلم
يئدها ولم يهنها، ولم يؤثر ولده - يعني الذكور - عليها، أدخله الله الجنة)
بل ورد ما هو أعظم من
ذلك كله، فقد قال (ص):( من عال جاريتين حتى
تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو)([29])، وضم أصابعه.. وهذا
أعظم جزاء تهفو إليه قلوب المؤمنين.
قالت إحدى الحاضرات:
ولكن.. ورد في بعض الأحاديث التي سقتها التعبير عن هبة الإناث بأنها من البلاء..
أليس ذلك احتقارا للأنثى؟
قالت: لا.. معاذ الله..
كل ما في الدنيا بلاء سواء كانت منحا أو محنا.. والبلاء لا يعني إلا الاختبار،
والله يختبر بالنعمة، ويختبر بالنقمة.. ألم تسمعي قوله تعالى:﴿ وَنَبْلُوكُمْ
بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً