لعلكم
تلاحظون شبهاً فى هذه الرواية بما تحدث عنه سفر التكوين من إغواء حواء لآدم بالأكل
من الشجرة المحرمة بعد أن أغوتها الحية: (فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ
جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ وَأَنَّ الشَّجَرَةَ
شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا
أَيْضاً مَعَهَا فَأَكَلَ... فَقَالَ آدَمُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا
مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ﴾ (تكوين 3: 6-12)
وكان أرسطو يعيب على أهل إسبرطة التهاون مع النساء
ومنحهن بعض الحقوق..
وكان سقراط يعزو سقوط إسبرطة إلى منحها الحرية للنساء
على الرغم من أن هذه الحرية لم تنالها النساء إلا لانشغال الرجال الدائم فى
الحروب.
أما المرأة فى إسبرطة فكانت تستمتع بحرية لا يُسمَح
بها للرجل، ولكنها حرية هى أقرب إلى الدعارة منها إلى الحرية، فكان لها أن تتزوج
أكثر من رجل واحد فى الوقت الذى كان يُحرَّم فيه على الرجل أن يتزوج من امرأة
واحدة إلا فى الحالات الضرورية جداً.
ومن الغريب أن يرى الفيلسوف اليونانى أفلاطون شيوعية
النساء، وإلغاء نظام الأسرة على أن تتكفل الدولة بتربية الأبناء.
ويحدثنا التاريخ عن اليونان فى إدبار دولتهم كيف فشت
فيهم الفواحش والفجور، وعُدَّ من الحرية أن تكون المرأة عاهراً، وأن يكون لها
عُشَّاق، ونصبوا التماثيل للغوانى والفاجرات، وقد أفرغوا على الفاحشة ألوان
القداسة بإدخالها المعابد، حيث اتخذ البغاء صفة التقرب إلى آلهتهم، ومن ذلك أنهم
اتخذوا إلهاً أسموه (كيوبيد) أى (ابن الحب)، واعتقدوا أن هذا الإله المزعوم ثمرة
خيانة إحدى آلهتهم (أفروديت) لزوجها مع رجل من البشر.
ولم يكن يُسمَح بتعليم المرأة اليونانية الحرة، إنما
كان التعليم قاصراً على البغايا، حتى كان الرجل الذى يكره الجهل فى المرأة يلجأ
إلى البغى.