وكان معبد
الإلهة (عشتروت) فى بابل القديمة يمتلىء من العاهرات اللائى يتقدمن إلى زائرى
المعبد.. كما كان على كل امرأة أن تتقدم مرة على الأقل إلى معبد فينوس ليواقعها أى
زائر فى المعبد.. وكانت الفتيات من الصين واليابان وغيرهما من بلاد العالم يتقدمن
إلى الكهنة فى المعابد، وكان من الشرف الكبير أن يواقعها الكاهن الذى هو ممثل
الإلهة على الأرض، وكان هذا النوع من البغاء يُعرَف بالبغاء الدينى، وهو قريب من
قول نيكولاوس فون كليمانجيس (أحد علماء اللاهوت وعميد جامعة باريس سابقا: (أن
تترهبن المرأة اليوم فمعنى هذا أنها أسلمت نفسها للعهارة)
وقد سبقه فى مثل هذا القول دومبريديجر جايلر فون
قيصربرج: (إن المرأة فى الدير ليست إلا عاهرة)
وقد شاع المثل الشعبى فى العصور الوسطى القائل: (من
لفت رأسها، عرت بطنها، وهذه عادة كل الراهبات)
وقد اقترح أوجستين عام 388 قانونا يمنع أن يدخل شاب
على الراهبات أما العجائز المُسنَّات فيسمح لهم بالدخول حتى البهو الأمامى فقط من
الدير، ولأن الراهبات كُنَّ فى حاجة إلى قسيس للصلاة بهن، فقد سمح القيصر جوستنيان
فقط للرجال الطاعنين فى السن أو المخصيين بالدخول إليهن والصلاة بهن. حتى الطبيب
لم يُسمَح له بالدخول إلى الراهبات وعلاجهن إلا إذا كان طاعناً فى السن أو من
المخصيين. وحتى المخصيين ففقدوا الثقة فيهم، لذلك قالت القديسة باولا: (على
الراهبات الهرب ليس فقط من الرجال، ولكن من المخصيين أيضاً)
وكان من يقتل بنتاً يُفرَض عليه أن يقدم ابنته لأهل
القتيلة يقتلونها أو يملكونها. وإذا لم يُثمر الزواج مولوداً خلال عشر سنين يُعتبر
العقد فيه مفسوخاً،. وكان للرجل حق قتل أولاده