الزوجة)، فأجابت المحكمة بأن هذا
القانون قد أُلغِىَ عام 1805 م بقانون يمنع بيع الزوجات أو التنازل عنهن، وبعد
المداولة حكمت المحكمة على بائع زوجته بالسجن عشرة سنوات.)
وكان من ثمارها أن أصدر البرلمان الإنجليزى قراراً فى
عصر هنرى الثامن ملك إنجلترا يحرم على المرأة أن تقرأ (العهد الجديد)، لأنها تعتبر
نجسة..
قالت الدكتورة أيبرين: أتدرين يا صديقتنا (بيتو) سر تلك
التصريحات والتشريعات التي وردت في المسيحية؟
قالت بيتو: لاشك أنها أهواء المستبدين والظلمة
ألبسوها بالدين وخلطوها به.
قالت الدكتورة أيبرين: لقد بحثت في ذلك.. وقد وجدت أن
الكنيسة وقبلها اليهود تأثروا بما كانت عليه الشعوب المختلفة من تعاملهم مع المرأة
ونظرهم لها..
فقد كانت المرأةعند الشعوب البدائية
حين تبلغ طور المراهقة، تُعزَل فلا تكلم أحداً غير أمها، ولا تكلمها إلا بصوت خفيض،
كما أن الولد إذا وصل إلى مرحلة البلوغ يأخذونه ليغتسل فى بعض العيون المقدسة،
وذلك لكى يخلص من روائح الأنوثة التى علقت به من مصاحبته لأمه.
وكانت المرأةعند الهنود القدماء تعتبر
مخلوقاً نجساً.. ولم يكن للمرأة فى شريعة مانو حق فى الاستقلال عن أبيها أو زوجها
أو ولدها، فإذا مات هؤلاء جميعاً وجب أن تنتمى إلى رجل من أقارب زوجها، وهى بذلك
قاصرة طيلة حياتها، ولم يكن لها حق فى الحياة بعد وفاة زوجها، وكانت إذا مات عنها
زوجها تُحرَق مع جثته بالنار المقدسة، بل إن بعض القبائل الهندية القديمة كانت لا
تراها أهلاً لتُحرَق مع جثة زوجها باعتبارها المخلوق النجس، ولذلك كانوا يرون
دفنها حية أو حرقها بعد موت زوجها.. فإذا كان للرجل أكثر من زوجة دُفِنَّ جميعاً
أو حُرِقْنَ جميعاً.
وفى حياة الزوج كان له أن يُطلِّق الزوجة متى شاء
وكيف شاء، أما هى فليس لها الحق فى أن