responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 426
الحكمة:

ثم سار بي إلى بعض الحكماء.. ومن أفواههم تلقيت من حكمة الأمل في عفو الله ما ملأ صدري اتساعا..

ومما رووه لي ما أوحاه الله تعالى إلى داود u من قوله:(أحبني وأحب من يحبني وحببني إلى خلقي)، فقال:(يا رب، كيف أحببك إلى خلقك؟)، قال:(اذكرني بالحسن الجميل واذكر آلائي وإحساني وذكرهم ذلك فإنهم لا يعرفون مني إلا الجميل)

وحدثوني أن لصاً كان يقطع الطريق في بني إسرائيل أربعين سنة، فمر عليه عيسى وخلفه عابد من عباد إسرائيل من الحواريين، فقال اللص في نفسه: هذا نبي الله يمر وإلى جنبه حواريه لو نزلت فكنت معهما ثالثاً، قال: فنزل يريد أن يدنو من الحواري ويزدري نفسه تعظيماً للحواري ويقول في نفسه: مثلي لا يمشي إلى جنب هذا العابد، قال: وأحس الحواري به، فقال في نفسه: هذا يمشي إلى جانبي، فضم نفسه ومشى إلى عيسى عليه الصلاة والسلام، فمشى بجنبه فبقي اللص خلفه، فأوحى الله تعالى إلى عيسى - عليه الصلاة والسلام -: (قل لهما ليستأنفا العمل)

وحدثوني أنه كان في بني إسرائيل شاب عبد الله تعالى عشرين سنة، ثم عصاه عشرين سنة، ثم نظر في المرآة فرأى الشيب في لحيته، فساءه ذلك، فقال: (إلهي إني أطعتك عشرين سنة، ثم عصيتك عشرين سنة، فإن رجعت إليك أتقبلني؟) فسمع قائلاً يقول - ولا يرى شخصاً -: (أحببتنا فأحببناك، وتركتنا فتركناك، وعصيتنا فأهملناك وإن رجعت إلينا قبلناك)

وحدثوني أنّ رجلاً من بني إسرائيل كان يقنط الناس ويشدّد عليهم، فيقول الله تعالى يوم

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست