بل إن الله تعالى قد منع رسوله مع عظيم مرتبته وقربه
من حق الاستغفار في بعض المحال، فقال تعالى:﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ
لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي
الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (التوبة:80)
وأخبره عن إبراهيم u أن استغفاره لأبيه لم يكن إلا بسبب موعد وعده إياه..
قال تعالى:﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ
مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ
تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ (التوبة:114)
ثم حدثني عن الآثار الكثيرة عن رسول الله (ص).. والتي تملأ المؤمن أملا يقينا في فضل الله
على عباده بقبولهم إذا رجعوا إليه.. اسمحوا لي أن أذكر لكم بعض ما ذكر لي من
النصوص المقدسة عن رسول الله (ص)
لتمتلئوا بمعانيها كما وفقني الله فامتلأت..
لقد كان منها هذا الأثر الإلهي العظيم الذي لم أجد
مثله في أي سفر من أسفارنا المقدسة.. (يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما
كان منك ولا أبالى.. يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك..
يا ابن آدم إنك لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا