responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 390
عبودية أنفسهم وعبودية كل شيء إلا الله.. لقد كنت أقرأ وصية الإمام على لابنه:(ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا).. فأتعجب كيف يقر هذا الدين الرق.

قال كلاي: فما عرفت الآن؟

قال الرجل: عرفت أن العبودية التي وضع الإسلام قوانينها بتشريعاته وتوجيهاته لا تختلف كثيرا عن الوظائف التي تسند إلينا في حياتنا المدنية المعاصرة.. إن لم تفقها في كثير من النواحي.

قال كلاي: كيف ذلك؟

قال الرجل: الموظف عندنا في أي شركة من الشركات يتمنى أن تفرض عليه الشركة استعبادها، فلا تعتقه، ولا تستكتبه.

قال كلاي: ولكنه حر.. وحسبه بالحرية.

قال الرجل: إن كثيرا مما ذكرت من حقوق المستعبدين يفوق ما يناله الكثير من الأحرار في هذه الوظائف.. فالعبد في بيته مستقر مع أهله قد ضمن له أكله وشربه ولبسه ومبيته وكل ما تتطلبه حياته.. فإذا ما عجز سيده عن الوفاء انتقل إلى سيد آخر.. وحياة السادة لا تختلف كثيرا عن حياة عبيدهم.

زيادة على هذا كله، فإن وظائف هؤلاء العبيد محدودة لا تصرفهم عن الحياة العادية ولا عن العلم، ولا عن أهله.. وكل ذلك قد لا يتسنى لكثير من الأحرار في عصرنا.

***

بعد أن انتهى محمد علي كلاي وأصدقاؤه من تلك الأحاديث الممتلئة بالحقائق والبراهين ساد صمت عميق ذلك المجلس.. قطعه العم توم بقوله: اسمحوا لي – حضرة العبيد المحررين

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 390
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست