responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 385
عدم وجود وارث للعبد المحرر، وقد روي أن رجل أتى النبي برجل وقال: اشتريته وأعتقته، فقال:(هو مولاك إن شكرك فهو خير له، وان كفرك فهو شر له وخير لك)، فقال: فما أمر ميراثه؟ فقال :(إن ترك عصبة، فالعصبة أحق وإلا فالولاء)([401])

قال توم: فإن مات السيد المعتق؟

قال خباب: انتقل الولاء إلى أقاربه، لأن الولاء كالنسب، ويقدم في الميراث الأقرب فالأقرب، وقد روي في الحديث أن النبي (ص) قال:(المولى أخ في الدين ونعمة يرثه أولى الناس بالمعتق)

قال توم: فما العلاج السلوكي التربوي؟

قال خباب: ما بثه الإسلام في النفوس المؤمنة من المساواة بين البشر، فقد قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات:13)

وقد ذم الله تعالى اليهود والنصارى الذين دعاهم تميزهم عن سائر البشر إلى اعتقاد بنوتهم لله، فقال تعالى:﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (المائدة:18)

ولهذا استوت في الإسلام كل الأجناس والأعراق، لأن الميزان الذين يوزنون به هو التقوى لا النسب ولا أي شيء آخر.


[401] رواه البيهقي وعبد الرزاق واللفظ له وسعيد بن منصور من مرسل الحسن.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 385
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست