ومن شاب شيبة في الإسلام، كانت له نورا يوم القيامة)([379])
وفي حديث آخر، قال (ص):(من أعتق رقبة مسلمة فهو فداؤه من النار)([380])
وقد كان عتق الرقاب من الحلول التي يلجئ إليها
المخطئون ليكفروا عن خطاياهم تطبيقا لقوله تعالى:﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ (هود:
114)، ففي الحديث: أتينا رسول الله (ص) في صاحب لنا قد أوجب ـ يعني النار ـ بالقتل، فقال:(أعتقوا عنه يُعتق
الله بكل عضو منه عضوا منه من النار)([381])
ولكن هذه العبادة قد لا تتسنى لعامة المسلمين، فأسعار
العبيد كانت غالية.. ولهذا، فإن الشرع لم يكتف بالحث على عتق الرقاب، والذي قد لا
يتسنى لعامة الناس، بل رغب في العتق بحسب الطاقة.
قال توم: كيف ذلك؟
قال زيد: بأن يشترك الجمع من المؤمنين في عتق رقبة من
الرقاب، وقد ورد في ذلك هذا الحديث: جاء أعرابي إلى رسول الله (ص)، فقال: يا رسول الله، علمني عملا يدخلني
الجنة. فقال (ص):(لئن كنت أقصرتَ الخطبة لقد
أعرضت المسألة: أعتق النسمة، وفك الرقبة)، فقال: يا رسول الله، أوليستا بواحدة؟
قال:(لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة
الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم؛ فإن لم تُطِق ذلك فأطعم الجائعَ، واسْقِ
الظمآن،