ثم إن
الله تعالى برحمته جعل للعبد من الأجر إن أطاع الله ضعف ما للحر، فقد قال :(إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله، فله أجره
مرتين)([371])
وفي حديث آخر، قال (ص):(المملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق،
والنصيحة، والطاعة، له أجران)([372])
وفي حديث آخر قال (ص):(ثلاثةٌ لهم أجران: رجلٌ من أهل الكتاب آمن بنبيه، وآمن بمحمدٍ، والعبد
المملوك إذا أدى حق الله، وحق مواليه، ورجلٌ كانت له أمةٌ فأدبها فأحسن تأديبها،
وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران)([373])
قال توم: ولكن مع كل ما ذكرت من وجوه الإحسان، فإن
العبد يظل متألما للنظرات القاسية التي توجه له.. فيكفي أنه عبد.
قال سلمان: لا تقل هذا.. فالمسلم لا يفعل هذا.. بل قد
ورد من الترغيب في هذا الباب ما جعل الصالحين يتمنون حياة العبودية، وقد استدل بعض
العلماء بها إلى تفضيل العبد على الحر؛ لأنه مخاطب من جهتين: مطالب بعبادة الله،
مطالب بخدمة سيده([374]).