responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 365
فَخُوراً﴾ (النساء:36)

وقد ذكر (ص) أن الإحسان إلى المملوك من الصدقات التي يجازى المؤمن عليها، فقال:(ما أطعمت نَفْسَك فهو لك صدقةٌ، وما أطعمتَ وَلَدَكَ فهو لك صدقة، وما أطعمت زَوْجَتَكَ فهو لك صَدَقَةٌ، ومَا أطعَمْتَ خَادِمَكَ فهو لَك صَدَقَهٌ)([367])

ورغب (ص) في تعليمهم وتأديبهم، فقال:(من كانت له جارية فعلمها، وأحسن إليها وتزوجها، كان له أجران في الحياة وفي الأخرى: أجر بالنكاح والتعليم، وأجر بالعتق) ([368])

قال توم: ألم تكن هذه النصوص مجرد توجيهات لم تجد أحدا يستمع لها؟

قال سلمان: لا.. ما كان للمسلمين أن يهملوا التعاليم العظيمة التي جاء بها نبيهم.. لقد ورد في الأخبار الكثيرة المتواترة تجليات تلك التعاليم المقدسة:

فعن المعرور بن سويدٍ قال: رأيت أبا ذرٍ، وعليه حلةٌ، وعلى غلامه مثلها، فسألته عن ذلك، فذكر أنه ساب رجلاً على عهد رسول الله (ص)، فعيره بأمه، فقال النبي (ص):(إنك امرؤٌ فيك جاهليةٌ: هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده؛ فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم)([369])

وقد ذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني من العهود المحمدية عهدا مرتبطا بالإحسان إلى العبيد، ذكر فيه موقف الأولياء منه، ونظرتهم إليه، فقل:(واعلم يا أخي أنك لو أحسنت إلى عبدك


[367] رواه النسائي.

[368] رواه البخاري ومسلم.

[369] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 365
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست