ويحاول
المؤرخون الأمريكيون التقليل من أعداد الضحايا زاعمين أنهم حوالى مليونين فقط، وفى
إحصاء عام 1900م قللوا الرقم إلى مليون لا غير.
وكان القانون الأمريكى الذى ظل سارى المفعول حتى عام
1865م، ينص على حق الأمريكى الأبيض فى الحصول على مكافأة مجزية إذا قدم لأى مخفر
شرطة بالولايات المتحدة فروة رأس هندى أحمر..
ويذكر المؤرخون أن 80 بالمائة من هنود كاليفورنيا
مثلاً أبيدوا خلال عشرين عاماً فقط، وهلك الباقون بسبب العمل الشاق حتى الموت
بالسُخْرة فى سبيل رفاهية السادة البيض.
وكان اكتشاف مناجم الذهب والمزارع الشاسعة فى
كولورادو وغيرها من ولايات الذهب وبالاً على الهنود المساكين، إذ دفعت رغبة البيض
المجرمين فى الحصول على أيدى عاملة رخيصة إلى تنشيط أخس وأقذر تجارة فى التاريخ
بأمريكا، وهى خطف الأطفال والشباب لاستعبادهم.. وهكذا نشطت تجارة خطف أطفال الهنود
من مختلف مناطق أمريكا.وكانت صحف تلك الفترة تمتلىء بصور الشاحنات المكتظة بأطفال
الهنود الحمر المتجهة عبر الطرقات الريفية إلى أسواق العبيد فى سكرامانتو وسان
فرانسيسكو ليتم بيعهم إلى أصحاب المناجم والمزارع.
ومع نهاية القتال فى سنوات الاحتلال الأولى، زاد
الإقبال على خطف الفتيات - بصفة خاصة – فَهُن يقدمن خدمة مضاعفة للسادة البيض.
وأما الآباء الهنود المساكين فإن الغضب والأسى،
الناجم عن خطف واغتصاب واستعباد فلذات أكبادهم، كان معناه أنهم - فى نظر الأسياد
البيض - عناصر شغب تستحق الإعدام فوراً وبلا محاكمة!!
وبذلك تحول الخاطفون إلى أبطال وطنيين أمريكيين
يساهمون فى التخلص من المشاغبين